محيي الدين الدرويش

420

اعراب القرآن الكريم وبيانه

صم إذا سمعوا خيرا ذكرت به * وإن ذكرت بسوء عندهم أذنوا وفي المختار : « وأذن له استمع وبابه طرب ومنه قوله تعالى : وأذنت لربها وحقّت » ويقال : أذن يأذن أذنا إليه وله استمع له معجبا أو عام ولرائحة الطعام اشتهاه وأذن بالشيء كسمع إذنا بالكسر ويحرّك وأذانا وأذانة علم به ، فأذنوا بحرب أي كونوا على علم وآذنه الأمر وبه أعلمه وأذّن تأذينا أكثر الإعلام وفلانا عرك أذنه ورده عن الشرب فلم يسقه والنعل وغيرها جعل لها أذنا ، وفعله بإذني وأذيني : بعلمي ، وأذن له في الشيء كسمع إذنا بالكسر وأذينا أباحه له ، واستأذنه : طلب منه الإذن إلى آخر هذه المادة العجيبة . ( كادِحٌ ) جاهد في عملك والكدح جهد النفس في العمل والكد فيه حتى يؤثر فيها من كدح جلده إذا خدشه وفي المختار : « الكدح العمل والسعي والكد والكسب وهو الخدش أيضا وباب الكل قطع وقوله تعالى : إنك كادح إلى ربك أي ساع وبوجهه كدوح أي خدوش وهو يكدح لعياله ويكتدح أي يكتسب » ومن طريف أمر الكاف والدال إذا وقعا فاء وعينا للكلمة دلّت على الجهد والدأب والتأثير يقال فلان كدود : يكدّ نفسه في العمل ويتعبها . ومن المجاز كدّ لسانه بالكلام وقلبه بالفكر وكدّت الدواب الأرض بالحوافر وهي الكديد وكردت رأسي وجلدي بالأظفار إذا حككته حكا بإلحاح ومنه قول كثير : غنيت فلم أرددكم عن بغيّة * وجعت فلم أكددكم بالأصابع أي لم ألح عليكم في السؤال وبئر كدود لا ينال ماؤها إلا بجهد وناقة كدود ورجل كدود : لا ينال درّها وخيره إلا بعد عسر ، وكان ابن هبيرة يقول : كدوني فإني مكد أي سلوني فإني أعطي على السؤال ، وكدر الماء عن ابن الأعرابي فيه اللغات الثلاث وماء أكدر وكدر بين